subzero power


منتديات subzero power
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسئلة الانتحار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
osha
مشرف
avatar

ذكر عدد المساهمات : 113
نقاط : 314586
تاريخ التسجيل : 10/08/2009
الموقع : زى منا
العمل/الترفيه : بشتغل نفسى
المزاج : انت مالك

مُساهمةموضوع: أسئلة الانتحار   الأربعاء أغسطس 12, 2009 11:28 am

ما الذي يدفع طالبا في عمر الورد أنهى دراسته الثانوية في العام الماضي للانتحار؟ ما الذي يدفع زوجا وزوجته لإرسال ابنيهما إلى بيت جدهما في القرية وإنهاء حياتهما معا بعد أن يعلق كل منهما جسده في حبل وضعه حول عنقه، وتيقن من انه بفعلته هذه وضع حدا لحياته، وان نظرته إلى ما يحيط به هي الأخيرة، وان بعدها لن تكون نظرة أخرى لا للبيت ولا للأبناء؟



هذه الأسئلة وأخرى سواها تطرح ذاتها بثقل ونحن نلاحظ إلى تصاعد ظاهرة الانتحار في مجتمعنا العربي، أو ما اصطلحت وسائل إعلام على تسميته بحادث مأساوي تخفيفا لوقع الكلمات، لماذا تتصاعد مثل هذه الظاهرة في بلدة مثل كفر كنا وتقل بل تنعدم في قرية أخرى بإمكانكم تسميتها لكثرة القرى التي لم تقع فيها حوادث انتحار، ترى أيكون السبب فوق واقعي، أم انه يتعلق في الظروف الاجتماعية التي تعيشها هذه القرية دورانا عن سواها من أخواتها القرى والبلدات العربية؟ وهل يمكننا حين المقارنة بين قرية منكوبة بهذه الظاهرة وأخرى خالية منها، أن نتوصل إلى طرف الخيط الذي يقي منها؟

قرأت باهتمام كبير كل ما وصلت إليه عيني حول هذه الظاهرة، فهي حينا قد تكون بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، وهي أخرى قد تتم بسبب عدم التفات الأهل بالصورة اللازمة والمطلوبة، وهي قد تكون لسبب آخر يتعلق بمشكلة نفسية يعاني منها هذا الشخص أو ذاك، الأسباب كثيرة والظاهرة واحدة، كذلك قرأت عما ينبغي على الأهل والمحيطين أن يفعلوه حينما يشعرون أن هناك ما قد يشير إلى احتمال أن يقع حادث انتحار يخلف الأسى لديهم بعد أن ينفذه مطلقه، وما زلت أتذكر صرخة والدة من بلدة كفر مندا، غافلها ابنها الشاب ووضع حدا لحياته، بعد أن أشعل لها الضوء الأحمر، تلك الأم هتفت بعد انتحار ابنها من أعماق قلبها: لو كنت اعرف انك ستنفذ وعيدك لوضعتك في عيني.

الجميع يتحدث عن الظاهرة والأسباب التي قد تؤدي إليها، لكن السؤال الأهم يبقى ماذا بإمكاننا أن نفعل من اجل الحد وربما القضاء على هذه الظاهرة التي تخلف وراءها دائما الأسى والعبرات؟ هل يطلب منا أن نأخذ أي تهديد أو وعيد أو حتى إشارة عابرة، على محمل الجد وان نبادر لاتخاذ كل وسائل الاحتياط والحذر؟ ثم هل يطلب منا أن نحنو ونحتضن من يرسل إلينا الإشارات التحذيرية حتى لا نندم في الغد؟ وعلى المدى البعيد ماذا يفعل مجتمعنا لمواجهة هذه الظاهرة المحزنة، هل يطلب منه أن يبادر إلى فتح النوادي والمؤسسات الثقافية لاحتضان الجميع بمن فيهم من ضاقت بهم السبل من الأبناء والأحباء؟ هل يترتب على مجتمعنا أن يبادر إلى مكافحة هذه الظاهرة القلقة؟ أم يكتفي بالندب؟ أسئلة قد تحتاج إلى أجوبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسئلة الانتحار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
subzero power :: NEWS-
انتقل الى: